في قرية من جبال اليمن.. مزاريب الذكريات

في قرية من جبال اليمن.. مزاريب الذكريات

rayma

كان الشّتاء هو صوت المطر ليلاً حين ينهمر من المزراب الذي في السّطح ويصب في الحمام الملصق بجسد الدار كالبثرة. يبدو شرح هذا صعباً، لكن هذا المزراب كان طبيعياً يوصل بين السطح والأرض الفلاء، وبعدها أحتاج جدي لأن يضيف بطريقة ما حماماً صغيراً للطوارئ، فألصق الحمام في منطقة المزراب. لذا كنا نعرف المطر: ينهمر من المزراب المرتفع عن الأرض حوالي متراً واحداً، يصب على أرضية الحمام ذات البلاط الأبيض! ولأن مطر صيفاً غالباً ما يكون هادراً سريعاً وراعداً، فلم نكن نميز صوت مياهه في المزراب، لكن شتاءنا كان ضبابياً كثيفاً، وكانت أمطاره وادعة، ديمة كما في الأغاني، تظل طوال الليل تنقر على الأرض.

لمواصلة القراءة